الصفحة 22 من 30

12ـ قال: إن علماء نجد يتركون المذهب الحنبليَّ، وينكرون اتباع المذاهب الأربعة؛ ادِّعاء للسلفية.

وأقول: هذا كذب عليهم؛ لأنهم لم يتركوا المذهب الحنبلي، وإنما يعملون بما قام عليه الدليل منه ومن غيره من المذاهب الأربعة، ولا يقلِّدون تقليدًا أعمى، وهذا ما أوصى به الأئمة الأربعة وغيرهم - رحمهم الله - كما هو معلوم من كلامهم، واتّباع المذهب الحنبلي أو غير من المذاهب الأربعة لا يتعارض مع السلفية، كما نسب الرفاعي إلى علماء نجد أنهم يرونه مخالفًا للسلفية. بل هو عين السلفية، وعلماء نجد حنابلة يُدّرِّسون المذهب الحنبلي، ويفتون ويقضون به فيما لم يخالف الدليل، فهم مسلمون حنابلة سلفيُّون، وكل من اتبع الدليل واتبع سنة الرسول صلى الله وعليه وسلم فهو سلفي، سواء كان حنبليًا أو غير حنبلي، ولما سئل النبي صلى الله وعليه وسلم عن الفرقة الناجية: من هم؟ قال: (هم من كان على ما أنا عليه وأصحابي) .

13ـ وكذلك من العجائب: ما استنكره الرفاعي من تعليقات الشيخ ابن باز - رحمه الله - على كتاب:"فتح الباري".

وأقول: هذا لا نكارة فيه. . فما زال العلماء يعلّقون على الكتب، ويبيِّنون الحقَّ للناس من الخطأ، سواء كان الخطأ في"فتح الباري"أو في غيره، فليس هناك كتاب معصوم من الخطأ إلا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله وعليه وسلم، وأسوق خبرًا إلى الرفاعي وغيره، وهو أن حاشية الشيخ ابن باز على"فتح الباري"قد يسّر الله إكمالها إلى آخر الكتاب على يد بعض المشايخ من تلامذة الشيخ ابن باز، وستظهر قريبًا إن شاء الله كاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت