الصفحة 19 من 30

وأقول: منعهم له؛ لأنه لا دليل عليه في غير هذه الحال، ولا يقول به جمهور علماء الأمة، والواجب اتباع الدليل، ولما سئل عنه بعض الصحابة قال: إنه محدث (2) . وخير الهدي هدي محمد صلى الله وعليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها. والله تعالى يقول: {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَاوِيلًا} [النساء: 59] ، والسنة القنوت في صلاة الوتر، وفي الفرائض عند النوازل، كما كان يفعل النبيُّ صلى الله وعليه وسلم، والمرجع في هذا إلى الأحاديث الصحيحة.

ومن خالفها من أصحاب المذاهب فلا عبرة بخلافه، كما قال الشاعر (3) :

وليس كلُّ خلافٍ جاء معتبرًا ** إلا خلاف له حظٌّ من النَّظرِ

وقال آخر (4) :

العلم قال الله قال رسوله ** قال الصحابة ليس خلف فيه

ما العلمُ نَصبُكَ للخلاف سفاحةً ** بين النصوص وبين رأي فقيه

كلا ولا نصب الخلاف جهالة ** بين الرسول وبين قول فقيه

كلا ولا ردُّ النصوص تعمُّدًا ** حذرًا من التجسيم والتشبيه

حاشا النصوصَ من الذي رُميت به ** من فرقة التعطيل والتمويه

وقال الإمام ابن القيم في النونية:

العلم قال الله قال رسوله ** قال الصحابة هم أولو العرفان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت