سماني لك؟ قال: نعم، قال: وقد ذُكرت عند رب العالمين؟ قال: نعم، فذرفت عيناه - وفي رواية: فجعل أبيٌّ يبكي -. رواه البخاري (4677) ، ومسلم (799) .
بكاء السلف الصالح
وكان بعض الصالحين يبكي ليلًا ونهارًا، فقيل له في ذلك، فقال: أخاف أن الله تعالى رآني على معصية، فيقول: مُرَّ عنى فإني غضبان عليك.
وهذا إسماعيل بن زكريا يروي حال حبيب بن محمد - وكان جارا له - يقول: كنت إذا أمسيت سمعت بكاءه وإذا أصبحت سمعت بكاءه، فأتيت أهله، فقلت ما شأنه؟ يبكي إذا أمسى، ويبكي إذا أصبح؟! قال: فقالت لي: يخاف والله إذا أمسى أن لا يصبح و إذا أصبح أن لا يمسي.
وحين عوتب يزيد الرقاشي على كثرة بكائه، وقيل له: لو كانت النار خُلِقتْ لك ما زدت على هذا؟! قال: وهل خلقت النار إلا لي ولأصحابي ولإخواننا من الجن و الإنس؟؟.
وحين سئل عطاء السليمي: ما هذا الحزن قال: ويحك، الموت في عنقي، والقبر بيتي، وفي القيامة موقفي وعلى جسر جهنم طريقي لا أدري ما يُصنَع بي.
وكان فضالة بن صيفي كثير البكاء، فدخل عليه رجل وهو يبكي فقال لزوجته ما شأنه؟ قالت: زعم أنه يريد سفرًا بعيدًا وماله زاد.
وانتبه الحسن ليلة فبكى، فضج أهل الدار بالبكاء، فسألوه عن حاله فقال: ذكرت ذنبًا لي فبكيت.
وحدث من شهد عمر بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة: أن رجلًا قرأ عنده: وَإِذَا أُلْقُوا