... لم يقف معز الدولة مكتوف اليدين أمام هذا التحدي ، فأعد جيشًا كبيرًا لمحاربة عمران بن شاهين وأسند قيادته إلى وزيره أبي جعفر محمد بن أحمد الصيمري ، فالتقى الطرفان سنة 338هـ / 949م في عدة معارك انهزم فيها عمران بن شاهين ، ووقع العديد من أهل بيته وأولاده في الأسر ، مما دفعه إلى الهرب والاختباء داخل البطائح التي ساعدته طبيعتها على المقاومة والصمود . كما ساعدته الظروف أيضًا إذ بينما كان الصيميري في ميدان المعركة مات عماد الدولة ، كبير الأسرة البويهية وحاكم فارس ، في شيراز فأمر معز الدولة وزيره الصيمري بترك محاربة عمران والتوجه إلى شيراز لمساعدة أخيه ركن الدولة الذي أسرع لضبط الأمور فيها . [1]
... وبذلك تحولت هزيمة عمران بن شاهين إلى نصر وراح يعيد بناء قواته من جديد ، ويعزز مكانته بين أتباعه ، وجمع فلول جيشه وقوي أمره . إلا أن الصيمري عاد إلى محاربته مرة أخرى سنة 339هـ / 950م بعد أن عاد الهدوء إلى شيراز ولكنه توفي فجأة في السنة نفسها من حمى حادة أصابته بقرية صغيرة بالقرب من الجامدة . [2]
(1) 44) مجهول ، العيون والحدائق ، ص ص 461 ــ 462 ؛ مسكويه ، تجارب الأمم ، جـ2 ، ص 120 ؛ ابن الأثير ، الكامل ، جـ2 ، ص 332 .
(2) 45) مجهول ، العيون والحدائق ، ص ص 462 ــ 463 ؛ مسكويه ، تجارب الأمم ، جـ2 ، ص ص 121 ــ 123 ؛ حسين المسري ،"الإمارة الشاهينية في البطائح ،"المجلة الإسلامية ، ع 17 ( 1406هـ / 1985م ) ، ص 97 .