الصفحة 16 من 34

? أن عمران بن شاهين لو لم يكن لديه مال ينفقه على أتباعه لما تجمع حوله الأنصار والأتباع ولما استطاع أن يقف على رأس أهل البطائح ويصبح زعيمهم .

أما عن دوافع هذه الحركة فإننا نرجح أن سكان البطائح ــ وعلى رأسهم عمران بن شاهين ــ قد عزموا على تقرير مصيرهم بأنفسهم مشكلين قوة مسلحة أطلق على أفرادها اسم عيارين وشطار [1] وعصابات وقطاع طرق ولصوص ، وانضم إليهم كل من له مصلحة في دعمهم ، وعندما قوي أمرهم أخذوا بقطعون الطريق على من يسلك البطائح . وكان ذلك قبيل دخول البويهيين إلى المسرح السياسي مباشرة وتوليهم مقاليد الأمور في بغداد سنة 334هـ / 946م .

(1) 40) العيارين والشطار هم الذين أخذوا على عاتقهم مهمة إصلاح الخلل الإجتماعي والاقتصادي بالقوة وحماية الفقراء وإسعادهم على أموال الغنياء وأملاكهم وتوزيعها بين الفقراء . والأمثلة على ذلم كثيرة ( أمثال ابو الهيثم العيار ، والعيارون الذين دافعوا عن مدينة بغداد أيام الفتنة بين الأمين والمأمون ، وابن حمدي الشاطر ) انظر كتاب محمد أحمد عبدالمولى ، العيارون والشطار البغاددة في التاريخ العباسي ( الإسكندرية: مؤسسة شباب الجامعة ، 1986م ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت