طلب الشفاعة، وهذا العذر سواء كان دعاءه على قومه، أو سؤاله عن مصير ولده، فكلاهما موجود في كتاب الله، والحديث لم يأت بجديد فيما يتعلّق بنوحٍعليه سلام، سوى طلبه النجاة لنفسه في ذلك اليوم العظيم، وهو مما لا ينكر على نوحٍ ولا على غيره من الأنبياء عليهم السلام، فربُّنا سبحانه وتعالى وصف لنا هول ذلك اليوم، وبيّن لنا كيف يستأثر كلُّ واحد بحسناته، فقال سبحانه: {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيه 34 وَأُمِّهِ وَأَبِيه 35 وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيه 36 لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيه} [94] ، والأنبياء عليهم السلام داخلون في عموم هذه الآية، ولولا أنَّ الله عز وجل جعل الشفاعة الكبرى لنبيه محمدٍّصلما طلبها نبيناص، ولا تصدَّر لها.
وأما إبراهيمعليه سلامفقد ذكر ثلاث كذبات له، اثنتين منها في ذات الله، كما صحّ عن نبيناص، والثالثة متعلِّقة بزوجه سارةل، وهذا التفصيل لم يأت بتمامه في القرآن، بل جاء منه ما يتعلَّق باثنتين من هذه الكذبات، الأولى قولهعليه سلام: إِنِّي
أ