فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 513

إلى غيره، وقد جاء في بعض الروايات أنه اعتذر بسؤاله ربه سبحانه وتعالى عن ابنه، الذي ظنّه من الناجين لوعد الله عز وجل له، بأنه سينجِّيه وأهلَه أجمعين [92] ، فبيّن الله له أنه ليس من أهله الناجين، وأنه لا ينبغي له أن يسأله ما ليس له به علم، فاستغفر نوحٌ ربه وأناب إليه، وقد وفَّق الحافظ ابن حجر بما ورد في الروايتين بقوله رحمه الله: ويُجمع بينه وبين الأول بأنه اعتذر بأمرين، أحدهما: نهي الله تعالى له أن يسأل ما ليس له به علم، فخشي أن تكون شفاعته لأهل الموقف من ذلك، ثانيهما: أن له دعوة واحدة محقَّقة الإجابة، وقد استوفاها بدعائه على أهل الأرض، فخشي أن يطلب فلا يجاب، وقال بعض الشُّراح: كان الله وعد نوحا أن ينجِّيَه وأهلَه، فلما غرق ابنه ذكر لربه ما وعده، فقيل له: المراد من أهلك من آمن وعمل صالحًا، فخرج ابنك منهم، فلا تسأل ما ليس لك به علم [93] .اهـ كلام الحافظ رحمه الله.

وأيًَّا كان الأمر، فإن نوحًا‍عليه سلامقد اعتذر في الحديث بعذر، رآه حائلًا بينه وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت