فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 513

قدّمناه [747] . إلى آخر كلامه رحمه الله.

ونحن نرى أن القاضي عياضاً قد خالف بقوله هذا الأكثرين القائلين بجواز وقوع الصغائر من الأنبياء عليهم السلام، وقد سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن رجل قال: إن الأنبياء عليهم السلام معصومون من الكبائر دون الصغائر، فكفَّره رجل بهذه، فهل قائل ذلك مخطئ أو مصيب؟ وهل قال أحد منهم بعصمة الأنبياء مطلقاً؟ وما الصواب في ذلك؟

فأجاب رحمه الله بقوله: الحمد لله رب العالمين، ليس هو كافراً باتفاق أهل الدين، ولا هذا من مسائل السبِّ المتنازع في استتابة قائله بلا نزاع، كما صرَّح بذلك القاضي عياض وأمثاله، مع مبالغتهم في القول بالعصمة وفي عقوبة الساب، ومع هذا فهم متَّفقون على أن القول بمثل ذلك ليس هو من مسائل السب والعقوبة، فضلاً أن يكون قائل ذلك كافراً أو فاسقاً، فإن القول بأن الأنبياء معصومون عن الكبائر دون الصغائر هو: قول أكثر علماء الإسلام وجميع الطوائف، حتى إنه قول

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت