عليهم، وأنهم معصومون منها، ... وكذلك اتفقوا على أن كلَّ ما كان طريقه البلاغ في القول، فإنهم معصومون فيه على كلِّ حال، وما كان طريقه البلاغ في الفعل فذهب بعضهم إلى العصمة فيه رأساً، وأن السهو والنسيان لا يجوز عليهم فيه، وتأوّلوا أحاديث السهو وغيرها بما سنذكره في موضعه، إلى أن قال القاضي عياض رحمه الله: وذهب معظم المحقّقين وجماهير العلماء إلى جواز ذلك ووقوعه منهم، وهذا هو الحق، ثم لا بد من تنبيههم عليه وذكرهم إياه، إما في الحين على رأي جمهور المتكلمين، أو قبل وفاتهم على رأي بعضهم ... ، وكذلك لا خلاف أنهم معصومون من الصغائر التي تزري بفاعلها وتحطُّ منزلته وتُسقط مروءته، واختلفوا في وقوع غيرها من الصغائر منهم، فمعظم الفقهاء والمحدِّثين والمتكلِّمين من السلف والخلف على جواز وقوعها منهم، وحجَّتهم ظواهر القرآن والأخبار، وذهب جماعة من أهل التحقيق والنظر من الفقهاء والمتكلِّمين من أئمتنا إلى عصمتهم من الصغائر كعصمتهم من ا لكبائر ... وهذا هو الحقُّ لما
أ