موسى عليه السلام أنه أذا مسح على ظهره فله بكل شعرة سنة، وهذا يعني أن موسى عليه السلام لو فعل ذلك فأنه سيعيش سنوات طويلة مديدة لا يعلم مداها ومنتهاها ألا الله.
ومن طلب الهدى هداه الله عز وجل وأنار بصيرته، وهذا ما نراه جليّاً واضحاً في موقف أئمة الأسلام، حيث استدل بعضهم على أن زوال الدنيا ما زال بعيداً جداً، وذلك استنباطاً من قول الملَك في الحديث: فلك بكل شعرة سنة، ففهم بعض العلماء الأجلاء من ذلك أن الذي بقي من الدنيا كثير جداً، لأن عدد الشعر الذي تواريه اليد قدر المدة التي بين موسى وبعثة نبينا صلى الله عليه و أله و سلم مرتين وأكثر» [575] . وللأنصاف، أقول: أن هذه الشبهة لم يكن عبد الحسين هو أول من قال بها، ولا سلفه المظفر [576] ، ولا سلفهما الحلِّي، بل هي شبهة قديمة طرأت على أناس عُرفوا بعدائهم للسنة النبوية، وأنكار كلِّ ما يتعارض مع عقولهم - زعموا-، وعَلِمنا قِدمَ هذه الشبهة، مِن تقدّم من قام بردها من أئمة الأسلام، ومن أوائلهم:
أ