عبد الحسين بذكر بعضها، ولا بتسمية أصحابها، وكلُّ هذا لا يعود على صحيح البخاري بالشَّين، وأنما يُظهر أن الله قد جعل لكل شيء قدراً، وفوق كلِّ ذي علم عليماً، وقد بلغ من وهاء شبهة المدعو محمود أبو رية أن تعلّق بكلامٍ لأحد الأدباء، لا يعرف له اشتغال بالحديث، ولو على سبيل المشاركة، ولو وقف أبو رية على من هو أقرب من الثعالبي لمغزاه لنشر قوله في السهل والجبل!
وأما حيرة عبد الحسين من تخصيص الثور بهذا الحديث، فهي حيرة تليق بأمثاله ممّن ملأ الشك قلوبهم، ولو أردنا أن نفكر بتفكيره - ونعوذ بالله من ذلك -، لاستشكلنا اختياراتٍ عديدة أرادها الله عز وجل، خاصة فيما يتعلّق بالبهائم، ومنها ما هو في كتاب الله، كذكره سبحانه وتعالى للأبل والغنم والبقر، وكلُّ ذلك، مما لا يخطر على قلب مؤمن، ولكن عبد الحسين يريد أن يجمع كلَّ ما يستطيع لأحكام شبهته، وأنّى له ذلك، ولو أعمل عقله قليلاً لعلم أن شعر الثور الكثيف الكثير، هو الذي أهّله لأن يُذكر في هذا الحديث، حيث عُرض على
أ