لا يليق أن يصدر من خليل الله.
الردُّ على هذه الشبه:
قلت: هذا ملخّص لأهم الشبه التي طرحت، وأغلبها من المظفّر، لكن ليس كلُّ ما ذكره يستحق ردّاً، أو قل: ليس كلُّ ما ذكره يستحق ردّاً مطوّلاً، كادعائه أن هذا الحديث يظهر جهل إبراهيمعليه سلامبمعنى وعد الله له أن لا يخزيه، والجواب عليه أن يقال: إن إبراهيمعليه سلامهو أعلم الناس بشرع الله عز وجل، وهو لم يجهل معنى هذا الوعد، لكنه ظنَّ أن عموم وعد الله له بأن لا يخزيه يتضمّن نجاة أبيه، ثم لما تبيّن له أن الله حرّم الجنة على الكافرين تبرّأ من أبيه، وهذا تماماً ما حصل مع نوحٍعليه سلام، حينما ظنّ أن ابنه يدخل في عموم أهله الذين وعد الله بإنجائهم، بقوله سبحانه له: {حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ} [374] ، وقال سبحانه في الآية الأخرى: فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلاَ
أ