فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 513

والخوف والوجل، ومن كان كذلك فإنه لعظيم رقّته على أبيه وأولاده، فبيّن تعالى أنه مع هذه العادة تبرّأ من أبيه وغلظ قلبه عليه لَمّا ظهر له إصراره على الكفر، فأنتم بهذا المعنى أولى، ولذلك وصفه أيضاً بأنه حليم، لأن أحد أسباب الحلم رقة القلب وشدّة العطف، لأن المرء إذا كان حاله هكذا اشتدّ حلمه عند الغضب» [371] .

وأنت خبير بأن هذا الكلام إنما يتم لو كان المراد التبرِّي في الدنيا، إذ لو كان تبرِّيه منه في الآخرة مع استغفاره له في الدنيا حتى بعد موته، لم يكن هذا ممّا يوجب امتناع المؤمنين عن الاستغفار لأقربائهم من المشركين، بل كان مؤيِّداً لجوازه، إلى غير ذلك من وجوه الفساد في هذا الكلام [372] .اهـ كلام شيخ الشريعة مع ما تضمَّنه من نقل كلام الحافظ ابن حجر والفخر الرازي.

قلت: ومن المعاصرين المعترضين على هذا الحديث: الميلاني إذ يقول: وعلى الجملة، فإنّه بعد العلم بأنّ إبراهيم‍عليه سلامكان ممنوعاً من هذا الاستغفار، وأنّه قد

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت