قصة إبراهيم من غير أن يفسِّرا الآية بذلك.
وخامساً: أن هذه الأقوال والروايات بعينها مما يستشكل فيها الإسماعيلي وغيره، إذ هي مثل ما في البخاري، ويرد عليها ما يرد عليه من طعن في حديث البخاري كيف لا يطعن عليها، وهل هذا إلاّ مثل أن يجاب عن الإشكال بإعادة حديث البخاري.
سادساً: أنه لو حمل حديث التبرِّي يوم القيامة، اختل نظم الآية، وفات ما هو المقصود المهم منها، إذ الغرض منها أن إبراهيم مع كونه أوّاهاً حليماً موصوفاً بشدّة الرقّة والشفقة لَمَّا تبيّن له كفر أبيه تبرّأ منه ولم يستغفر له، والمؤمنون أولى بأن لا يستغفروا للمشركين، ولهذا ذكر هذه الآية عقيب قوله: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى} [370] ، قال الرازي في تفسيره في توصيف إبراهيم؛ بالأوّاه والحليم ما لفظه: «اعلم أنه تعالى إنما وصفه بهذين الوصفين في هذا المقام، لأنه تعالى وصفه بشدّة الرقّة والشفقة
أ