فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 513

تشبّثوا به لدفع الطعن عن هذا الخبر وفسادها مما لا يخفى.

أما الأخير: الذي نسب إلى القيل: فيردُّه جميع رواياتهم التي أذعنوا بصحتها، منها: ما نقله العسقلاني وقال: إسناده صحيح، ومنها: ما أورده في الدر المنثور، قال: أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: قال تعالى:‍ {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ‍} [367] حين مات وعلم أن التوبة قد انقطعت منه. وأخرج الفريابي وابن خزيمة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وأبو بكر الشافعي في فوائده والضياء في المختارة عن ابن عباس قال: لم يزل إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات، فلمّا تبيّن له أنه عدوّ لله فتبرّأ منه، يقول: لما مات على الكفر [368] .

ثم تابع شيخ الشريعة قائلاً: وأما ما ذكره بقوله: ويمكن الجمع، فلا معنى محصل له، لأن مناط الإشكال على أن إبراهيم بعد علمه بأنه كان مشركاً ومات عليه، كما سلّمه في هذا الجواب، كيف استغفر له ويشفع فيه مع علمه بأنه تعالى لا يخلف الميعاد؟ فإن أراد العسقلاني من قوله: لما رآه أدركته الرقة، بيان داعي الاستغفار

أ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت