فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1675

أسطحة الآدر وعظم هذا الأمر على المسلمين ورتب بالشوارع والأزقة دنان الماء واتهم بذلك النصارى الكركيين والملكيين، فلما قدم الملك الظاهر الديار المصرية عزم على استئصال النصارى واليهود بسبب الحريق فأمر بوضع الأحطاب والحلفاء في حفرة كانت في وسط القلعة وإن تضرم فيها النار ويطرح فيها النصارى واليهود فجمعوا على اختلاف طبقاتهم حتى لم يبق إلا من هرب وذلك يوم الأربعاء ثامن عشر شعبان وكتفوا ليرموا في الحفرة فشفع فيهم الأمراء فأمر أن يشتروا أنفسهم فقرر عليهم خمسمائة ألف دينار يقومون منها في كل سنة بخمسين ألف دينار يؤخذ منهم بحسب قدرة كل واحد منها في كل سنة بخمسين ألف دينار يؤخذ منهم بحسب قدرة كل واحد منهم وضمنهم راهب يعرف بالحبيس كان مبدأ أمره كاتبًا في صناعة الإنشاء ثم ترهب وانقطع في جبل حلوان فيقال أنه وجد في مغارة منه مالًا للحاكم أحد الخلفاء المصريين، ولما وجد المال وأسى به الفقراء والصعاليك من كل ملة واتصل خبره بالملك الظاهر فطلبه إليه وطلب منه المال فقال أما أني أعطيك من يدي إلى يديك فلا ولكنه يصل إليك من جهة من تصادره وهو لا يقدر على ما تطلبه منه فلا تعجل، وشفع فيه فلما كانت هذه الواقعة ضمنهم وحضر موضع الجباية منهم فمن قرر عليه شيء وعجز عن أدائه ساعده ومن لم يكن معه شيء أدى عنه سواء كان نصرانيًا أو يهوديًا وكان يدخل الحبوس ويطلق منها من عليه دين ومن وجده ذا هيئة رثة واساه ومن شكا إليه ضرورة أزاحها عنه فانتفعت به سائر الطوائف، ولما طلب من أهل الصعيد المقرر على الذمة الذين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت