وإذا ما انقطعت صلته بالدنيا لن يتبقى له منها إلا ما قدمه فيها من صالحات , وما فعله فيها من خيرات , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، قال: إِذَا مَاتَ الإنْسَانُ، انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ، إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أوْ وَلَدٍ صَالحٍ يَدْعُو لَهُ. أخرجه أحمد 2/ 372 (8831) و\"مسلم\"5/ 73.
يدل هذا الحديث على استثناء الأعمال الخيرية التي يستمر نفعها بعد موت صاحبها أنها لا تنقطع بموته بل يستمر أجرها ما دام ينتفع بشيء منها ولو طال بقاؤها، وأنها يتجدد ثوابها بتجدد نفعها، وهذه الأشياء هي: الصدقة الجارية والعلم الذي ينتفع به والوالد الصالح الذي يدعو لك.
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنَ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلَّمَهُ وَنَشَرَهُ وَوَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ وَمُصْحَفًا وَرَّثَهُ أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ أَوْ نَهْرًا أَجْرَاهُ أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ يَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ\". أخرجه ابن ماجه (1/ 88، رقم 242) ، قال المنذرى (1/ 55) : إسناده حسن. وحسنه الألباني في \"التعليق الرغيب\"1/ 57 - 58.