العجب هو تصور استحقاق الشخص رتبة لا يكون مستحقا لها وتغير النفس بما خفي سببه وخرج عن العادة مثله . (1)
قال أبو حامد الغزالي رحمه الله تعالى:"العجب هو استعظام النعمة والركون إليها مع نسيان إضافتها إلى المنعم ا.هـ (2) "
فالعجب بالرأي والمكانة والنسب والمال سبب للعداوة إن لم يُعقل بالدين وذلك برده ودفعه فالعجب قرين الكِبْر وملازم له , والكِبْر من كبائر الذنوب فقد قال النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-: ( لا يدخل الجنة مَن في قلبه مثقال ذرة من كِبر ) (3) وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك نفسك ودع أمر العوام ) (4) . قال أبو الدرداء رضي الله عنه: لولا ثلاث ، لصلح الناس: شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه (5) .
قال الغزالي رحمه الله تعال:"فإن العجب يدعو إلى الكبر لأنه أحد أسبابه كما ذكرناه فيتولد من العجب الكبر ومن الكبر الآفات الكثيرة التي لا تخفى هذا مع العباد وأما مع الله تعالى فالعجب يدعو إلى نسيان الذنوب وإهمالها فبعض ذنوبه لا يذكرها ولا يتفقدها لظنه أنه مستغن عن تفقدها فينساها وما يتذكره منها فيستصغره ولا يستعظمه فلا يجتهد في تداركه وتلافيه بل يظن أنه يغفر له"ا.هـ (6)
(1) التعريفات للجرجاني /190
(2) إحياء علوم الدين ج 3 /371
(3) رواه مسلم (91) من حديث ابن مسعود -رضي الله عنه-
(4) رواه أبو داود (4341) والترمذي (3058) من حديث أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه- وقال"حسن غريب"وصححه ابن حبان (385) .
(5) شرح السنة 14/309 نثر الدرر 2/69
(6) إحياء علوم الدين 3 /370