4/ الحسد: وهو تمني زوال النعمة عن صاحبها وفيه تعد وأذى للمسلمين نهى الله عنه ورسوله صلى الله عليه وسلم فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: ( إِيَاكُمْ وَالْحَسَدَ، فَإِنَّ الْحَسَدَ يَأْكُلُ الْحَسَنَاتِ كما تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ،أَوْ قالَ الْعُشْبَ ) . (1) قال المناوي رحمه الله تعالى:"لأنه يفضي بصاحبه إلى اغتياب المحسود وشتمه وقد يتلف ماله أو يسعى في سفك دمه وكل ذلك مظالم يقتص منها في الآخرة ويذهب في عوض ذلك حسنات"ا.هـ (2) وقد أمرنا الله تعالى بالاستعاذة من شره ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) (الفلق:1) إلى قوله (وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ) (الفلق:5) 5/ التنافس على الدنيا: خاصة التنافس المذموم المؤدي إلى الوقوع في المحرمات فهذا يحقد على زميله لأن راتبه أكثر منه أو لكونه نال رتبة أعلى، وتلك تغار من أختها لأنها توظفت قبلها، وهذا يكيد لجاره لكون منزله أفضل من منزله والأمر دون ذلك فكل ذلك إلى زوال.
وَمَا هِي إلاَّ جِيفَةٌ مُسْتَحِيلَةٌ ... عليها كلابٌ همّهنَّ اجتذابها
فإنْ تَجْتَنِبْها كُنْتَ سِلْمًا لأَهْلها ... وإن تَجْتَذِبْهَا نَازَعتْكَ كِلابُهَا (3)
(1) رواه أبو داود (4899) وعبد بن حميد (1430) ورواه ابن ماجه (4310) وأبو يعلى (3656) والخطيب في تاريخ بغداد 2/227 من حديث أنس رضي الله عنه قال العراقي رحمه الله تعالى"أبو داود من حديث أبي هريرة وقال البخاري لا يصح وهو عند ابن ماجه من حديث أنس بإسناد ضعيف وفي تاريخ بغداد بإسناد حسن"ا.هـ المغني عن حمل الأسفار 1/ 32
(2) فيض القدير3/ 125
(3) ديوان الشافعي /8 جامع بيان العلم وفضله 1/301 كشف الخفا /40