الصفحة 8 من 38

وهو حديث منكر سندًا ومتنًا، ولا يصح ألبتة، ولم أقف على أحدٍ ممن تقدم من أهل العلم أنه صحّحه.

فقد جاء من عدة طرق لا يصح منها شيء -سيأتي الكلام عليها وبيان ضعفها- ومداره على:

علي بن زيد بن جدعان، عن سعيد بن المسيب، عن سلمان به مرفوعًا.

والحديث له عدة علل:

1.علي بن زيد بن جدعان البصري: لا يحتج به، وقد تكلم فيه الجمهور لسوء حفظه، وكان يرفع ما يوقفه غيره، قال شعبة: كان رفّاعًا، وقال حماد بن زيد: ثنا علي بن زيد -وكان يقلب الأحاديث-، وفي رواية: يحدثنا اليوم بالحديث ثم يحدثنا غدًا، فكأنه ليس ذاك. وله ما يستنكر، وقد اختلط كما قال شعبة.

وكان متقنًا للقرآن، صاحب ليل، من فقهاء البصرة، قال ابن حبان: كان شيخًا جليلًا، وكان يهم في الأخبار.

على أن جميع الطرق إلى زيد لا يثبت منها شيء -كما سيأتي-.

2.... أنه على ضعفه قد تفرد به عن سعيد بن المسيب، وهذا مما يدل على نكارته.

3.أن سعيد بن المسيب لا يُعرف بالرواية عن سلمان، فلا يُدرى هل سمع منه أم لا؟ [13] وليس له رواية عنه في الكتب الستة. أما في إتحاف المهرة فلم يذكر له عن سلمان غير هذا الحديث، وحديث آخر رواه الدارقطني وهو حديث باطل.

وللحديث عدة طرق:

فقد أخرجه ابن خزيمة (3/ 191 - 192) -وقال فيه: إن صح الخبر [14] - قال: ثنا علي بن حجر السعدي ثنا يوسف بن زياد ثنا همام بن يحيى عن علي بن زيد بن جدعان به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت