الصفحة 10 من 38

وذهب العقيلي إلى أنه غيره فقال: إياس بن أبي إياس مجهولٌ أيضًا، وحديثه غير محفوظ.

ولذا قال ابن حجر في إتحاف المهرة (5941) : «وأما إياس بن عبد الغفار [15] فما عرفته» .

ثم قال عقب ذكره الحديث: «قد روي من غير وجهٍ، ليس له طريقٌ ثبتٌ بيّن» .

ويعضد قول أبي حاتم أمران:

1.... أن إياسًا هذا لا يُعرف إلا في هذا الخبر، فاحتمال خطأ عبدالله بن بكر: قائمٌ.

2.... أن أبان وابن جدعان بصريان ومتقاربان في الطبقة، فاحتمال رواية أبان عنه قريبة.

غير أنه يجاب عن هذا:

1.أن إياس من شيوخ عبدالله بن بكر-كما في هذا الحديث- فيكون أدرى بحاله، وقد سمّاه: (إياس بن أبي إياس) وفي رواية: (إياس بن عبد الغفار) .

2.أن أبان بن أبي عياش من المشهورين، وهو وعبدالله بن بكر بصريان، فيبعُد أن يكون عبدالله لا يعرفه، ويخطئ في اسمه؛ إلا أن يكون دلّس اسمه (وهو ما يسمى بتدليس الشيوخ) ، غير أنه لم يوصف بتدليس.

ومهما يكن من أمر فالإسناد ساقط؛ إن كان أبان فهو: متروك، وإن كان إياس فهو: مجهول.

تنبيه: سقط من سند الحارث والعقيلي والخطيب: (علي بن زيد بن جدعان) والصواب إثباته، كما رواه ابن أبي حاتم وأقره عليه أبوه أبو حاتم.

ولذا قال ابن حجر في الإتحاف: «ومداره على علي بن زيد بن جدعان» . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت