فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 522

دليل الوجوب:

أ - عمل الرسول صلى الله عليه وسلم، فقد روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلا لميقاتها إلا صلاتين: صلاة المغرب والعشاء بجمع، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها) وفي رواية: وقال: (قبل وقتها بغلس) [1] .

وعن جابر رضي الله عنه قال: ( ... ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه وكبره وهلله ووحّدَه، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا، فدفع قبل أن تطلع الشمس) [2] .

ب - روي عن عروة بن مُضرِّس قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بجمع فقلت: هل لي من حج؟ فقال: (من صلّى هذه الصلاة معنا، ووقف هذا الموقف حتى يفيض وأفاض قبل ذلك من عرفات ليلًا أو نهارًا فقد تم حجه وقضى تفثه) [3] . فقد علق به تمام الحج.

وهو ليس ركنًا اتفاقًا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدَّم ضَعَفَة أهله بالليل، فعن أم حبيبة رضي الله عنها قالت: (كنا نغلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزدلفة إلى منى) [4] ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كنت فيمن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله) [5] ، ولو كان ركنًا لما قدَّمهم.

وإذا ترك الوقوف بمزدلفة لمرض أو كبر سِنّ أو لزَحْمة جاز ولا يجب عليه شيء. وإن تركه بلا عذر وجب عليه دم.

(1) مسلم: ج 2 / كتاب الحج باب 48/292.

(2) مسلم: ج 2 / كتاب الحج باب 19/147.

(3) النسائي: ج 5 / ص 264.

(4) النسائي: ج 5 / ص 262.

(5) النسائي: ج 5 / ص 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت