حالات الإفطار في رمضان وأحكامها
أولًا - حالة الإفطار المحرم الموجب للقضاء والكفارة معًا:
-1 - الجماع في أحد السبيلين من آدمي حي مُشتهى وإن لم ينزل، في نهار رمضان، عامدًا مختارًا بعد نية الصوم من الليل، وهو مكلف عالم بالتحريم.
وتجب الكفارة على المرأة في حال كونها مطاوِعة، فإن أُكرِهت فلا كفارة عليها، بل يجب عليها القضاء فقط كما في الخطأ. أما لو أكرهت المرأة زوجها فعليهما القضاء والكفارة، وقال الإمام محمد: لا تجب عليه الكفارة لكونه مكرهًا.
-2 - الأكل والشرب عامدًا في نهار رمضان: وإن قلّ، سواء كان المفطر مما يُتغذى به أو يُتداوى. لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أفطرت يومًا من رمضان. قال: (من غير عذر ولا سفر؟ قال: نعم. قال: بئس ما صنعت. قال: فما تأمرني؟ قال: أعتق رقبة) [1] . وكذا شرب الدخان في الصيام يوجب الكفارة على قول من يقول: إن سبب وجوب الكفارة قضاء الشهوة وتنقضي بشربه وتناوله.
-3 - إذا أكل بعد المسّ أو القبلة بغير إنزال ظانًا أنه أفطر بالمسّ، إلا إذا استفتى فقيهًا فأفتاه بالفطر فأكل فلا تجب عليه الكفارة. وكذا إذا أكل بعد حدوث شيء، كأن اكتحل أو دَهَن شاربه أو اغتاب، فظن أنه أفطر بذلك، لأنه متعمد ولم يستند إلى دليل شرعي فتلزمه الكفارة، إلا إذا كان جاهلًا فاستفتى فأفتي له بالفطر فحينئذ لا تلزمه الكفارة، لأن الفتوى تصير شبهة في حق الجاهل.
شروط تحقق وجوب الكفارة:
-1 - أن يكون الصائم مكلفًا.
-2 - أن يكون مبيتًا النية في أداء رمضان.
-3 - أن لا يطرأ قبله ما يبيح الفطر كالسفر، فإن سافر ثم أفطر فلا كفارة عليه، وأن لا يطرأ بعده ما يبيح الفطر كالمرض أو الحيض.
-4 - أن يكون غير مكره.
-5 - أن يكون متعمدًا غير ناس للصوم.
-6 - أن يكون غير مخطئ ولا مضطر.
(1) مجمع الزوائد: ج 3 / ص 167، رواه أبو يعلى والطبراني والأوسط ورجاله ثقات.