السنة: هي الأقوال والأفعال التي يثاب فاعلها ولا يعاقب على تركها بل يعاتب ويلام. ولا يُلزم تاركها بسجود السهو.
وتصح الصلاة إن تُركت، إما إن تعمد تركها ففيها كراهة.
وسنن الصلاة هي:
-1 - رفع اليدين للتحريمة حذاء الأذنين للرجل، لما روي عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: (قدمت المدينة فقلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبّر ورفع يديه حتى رأيت إبهاميه قريبًا من أذنيه) [1] . وعن البراء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود) [2] . أما المرأة فترفع يديها حذاء منكبيها فقط لأنه أستر لها.
-والأصح أن يرفع يديه أولًا ثم يكبر.
-ولا يسن الرفع [3] إلا في تكبيرة الافتتاح، لحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فصلى فلم يرفع يديه إلا في أول مرة) [4] .
ولا ترفع اليدان عند الركوع، ولا في الرفع منه، ولا في تكبيرات الجنازة غير الأولى منها، لحديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خَيْلٍ شُمس [5] ؟ اسكنوا في الصلاة) [6] .
-ويسن في رفع اليدين: نشر الأصابع، فلا يفرق بينها ولا يضمها بل يتركها على حالها منشورة.
-وأن يستقبل المصلي القبلة ببطون يديه.
-وأن يعدل عند ابتداء التحريمة وانتهائها من غير طأطأة رأس.
-وأن يكون رفع اليدين والإحرام من المقتدي مقارنًا لإحرام الإمام، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا..) [7] على أن لا يسبق انتهاء تكبير المقتدي تكبير الإمام. وعند الصاحبين: الفاء للتعقيب ويكون إحرام المقتدي بعد إحرام الإمام.
(1) النسائي: ج 2 / ص 211.
(2) أبو داود: ج 1 / كتاب الصلاة باب 119/749.
(3) ترفع الأيدي في المواضع التالية: افتتاح الصلاة، التكبير للقنوت في الوتر، تكبيرات العيدين، عند استلام الحجر، عند الصفا والمروة، بجُمع مزدلفة وعرفات للدعاء، عند المقامين، عند الجمرتين.
(4) الترمذي: ج 1 / كتاب الصلاة باب 191/257.
(5) الخَيل الشُّمْس: جمع شَمُوس: وهو النَّفُور من الدواب الذي لا يستقر لشغبه وحِدَّته.
(6) مسلم: ج 1 / كتاب الصلاة باب 27/119.
(7) مسلم: ج 1 / كتاب الصلاة باب 20/89.