الصفحة 91 من 271

89 -دثنا هَارُونُ، دثنا الْوَلِيدُ، دثني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ شَيْخًا مِنْ شُيُوخِ الْجَاهِلِيَّةِ الْقُسَاةِ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، ثَلَاثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُهُنَّ، لَا يَنْبَغِي لِذِي عَقْلٍ أَنْ يُصَدِّقَكَ بِهِنَّ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَارِكَةٌ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ هِيَ وَآبَاؤُهَا، وَلَتَظْهَرَنَّ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَأَنَّا نُبْعَثُ بَعْدَ أَنْ نَرِمَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، §لَتَتْرُكَنَّ الْعَرَبُ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ هِيَ وَآبَاؤُهَا، وَلَتَظْهَرَنَّ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ، وَلَتَمُوتُنَّ، ثُمَّ لَتُبْعَثُنَّ، ثُمَّ لَآخُذَنَّ بِيَدِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَأُذَكِّرَنَّكَ بِمَقَالَتِكَ هَذِهِ» - [72] -، قَالَ: وَلَا تَضِلَّنِي فِي الْمَوْتَى؟ وَلَا تَنْسَانِي؟ قَالَ: «وَلَا أَضِلُّكَ فِي الْمَوْتَى وَلَا أَنْسَاكَ» . قَالَ: فَبَقِيَ الشَّيْخُ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَأَى ظُهُورَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى كُنُوزِ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فَأَسْلَمَ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَسْتَمِعُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَجِيئُهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِعْظَامِهِ مَا كَانَ وَاجَهَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ عُمَرُ يَأْتِيهِ وَيُسَكِّنُ مِنْهُ وَيَقُولُ: «قَدْ أَسْلَمْتَ، وَوَعَدَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذَ بِيَدِكَ، وَلَا يَأْخُذُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِ أَحَدٍ إِلَّا أَفْلَحَ وَسَعِدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت