الكلام على (( صيغة الأمر والمُراد به المبالغة في الإياس من المغفرة، لأنّه لو طَلَبها طِلْبَة المَأمور بها، أ و تركَها تركَ المَنهيِّ عنها، لكان ذلك سَواءٌ في أنّ الله لا يفعلها ) ) [1] .
وقد اختلف العلماء في تأويل هذه الآية، فهي لدى الزمخشري [2] خارجة إلى معنى الخبر والشرط معًا. على حين رجّح القرطبي [3] دلالتها على التيئيس بدليل قرينة السياق اللفظي المتمثّلة بقوله تعالى: (فلن يغفر الله لهم) .
وهناك دَلالات أخرى يخرُج إليها الأمر أشارَ إليها الطوسي مثل: الخبر [4] في قوله تعالى: {قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَسِئِينَ} [الأعراف: 166] ، والشرط [5] 7) في قوله تعالى {قَتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنينَ} [التوبة: 14] ، والتعجُّب [6] 8) في قوله تعالى {: أسْمِعْ بِهِمْ وَأبْصِرْ} [مريم: 38] ، والإلزام [7] في قوله تعالى: {فَأتُواْ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} [يونس:38] ، والترغيب [8] 0) في قوله تعالى: {فَكَاتِبُهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًَا وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللهِ الَّذِي ءَاتَكُمْ} [النور: 33] .
(1) التبيان 5/ 267.
(2) الكشاف2/ 204ـ205.
(3) الجامع لأحكام القرآن 8/ 219 ـ 220.
(4) التبيان 5/ 17.
(5) التبيان 5/ 184 ـ 185.
(6) التبيان 7/ 127.
(7) التبيان 7/ 259.
(8) التبيان 7/ 433.