الصفحة 85 من 235

(( من ) )فقال: (( من خالق ) )ولما كانت من للتأكيد فكان (( خالق ) )في موضع رفع )) [1] وفي هذا الموضع تكون من زائدة، فالمعنى: أمر سبحانه بذكر نعمته وأكد التعرف بأنّها منه وحده على وجه يبيّن عزته وحكمته، فقال منبهًا لمن عقل وموبخًا من حجد، وهو جواب قطعًا لا، بل هو الخالق.

ب: حروف العطف:

حروف العطف: (( هي الحروف التي يشترك بها بين المتبوع والتابع في الإعراب ) ) [2] وهي: (( الواو-الفاء-أو-ثم ... ) وقد أشار البقاعي إلى طائفة من هذه الحروف.

1 -أو:

وقد أشار النحاة إلى أنّها تستعمل في التقسيم [3] ، وقد أشار البقاعي إلى هذا الاستعمال في قوله تعالى: { ... فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ} [4] .

فالمعنى: لما نبّه على إحاطة علمه سبحانه وإقامته للحساب، تأكيدًا إلى ذكره تعالى والحث على الإقبال إليه وإرشاد للإنسان إلى أنّه ينبغي أن يكون على ذكره تعالى دائمًا، والآية تدلّ على أنّ الحسنة أو السيئة، وما كان أصغر من مثقال ذرة، فإنّ سبحانه وتعالى يعلمه سواء أكان في السموات أم الأرض (( وأعاد أو نصًّا على إرادة كل منهما على حدته، والجار تأكيدًا للمعنى ) ) [5] ,.

2 -ثُمَّ:

(1) نظم الدرر:16/ 22 ..

(2) . الإيضاح: في شرح المفصل: 2/ 202

(3) . الكتاب:3/ 184 والجني الداني:245 ومغني اللبيب:138.

(4) . لقمان: 16.

(5) . نظم الدرر: 15/ 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت