1 -استفعل:
وتدلّ على الطلب، وذكرها البقاعي؛ للدلالة على هذا الغرض في قوله تعالى: {يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا} [1] فالمعنى أنكم توافقون الداعي، فتفعلون ما أراد بدعائه وتطلبون إجابته، و شعارًا لدعائه والاستجابة للبعث تنبيهًا على سرعتها (( لما يرشد إليه صيغة استفعل، وأنتم مع سرعة الإجابة تحمدون الله تعالى ) ) [2]
وتأتي هذه الصيغة للتدرج، وجاء في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ} [3] يقول البقاعي: (( إن الاستدراج يكون بواسطة وبغيرها، فكأنه قال: سأستدرجهم بنفسي من غير واسطة تارة، وبمن أتيح لهم النعم على يده من عبيدي، تارة أخرى ) ) [4] وقال القرطبي: (( الاستدراج هو الأخذ بالتدرج منزلة بعد منزلة ) ) [5] وقال القشيري: (( والاستدراج أن يريد الشيء ويطوي عن صاحبه وجه القصد حتى يأخذه بغتة فيدرج إليه شيئًا بعد شيء ) ) [6] فالمعنى: أي نستزلهم ونستدنيهم بوعد لا خلف فيه إلى ما نريد بهم من الشر العظيم درجة وردت بسبب أنهم كلما أحدثوا جريمة أسبغنا عليهم نعمة.
2 -افتعل:
ذكر البقاعي لهذا الوزن معنى المطاوعة في قوله تعالى: ... فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ
(1) .الإسراء: 52.
(2) .نظم الدرر: 11/ 440.
(3) . الأعراف: 182.
(4) . نظم الدرر: 8/ 179.
(5) . الجامع لأحكام القرآن: 7/ 329.
(6) . نظم الدرر: 20/ 328.