سموا الله بأيّ الاسمين شئتم فإنهما سيّان في حسن الإطلاق والمعنى بهما واحد، أي هذين الاسمين سميتم وذكرتم فهو حسن فوضع موضعه فله الأسماء الحسنى للمبالغة والدلالة على ما هو الدليل عليه.
وكذلك تدلّ على التكثير في قوله تعالى: {وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [1] رضا العبد عند الله أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد هو أن يراه مؤتمرًا لأمره ومنتهيًا عن نهية، وهو رضا كثير (( أي لا يبلغه وصف واصف، بما تشير إليه صيغة المبالغة، ولو كان على أدنى الوجوه بما أفاده التنوين ) ) [2] والرضوان: الرضا الكثير، ولمّا كان أعظم رضا الله تعالى خصّ لفظ الرضوان في القرآن بما كان من الله تعالى [3] .
8 -فُعْلَى:
وتدلّ عند البقاعي على المبالغة، في قوله تعالى: {وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ} [4] فالوثقى التي لا يقع شك في أنها أوثق الأسباب في نجاته بها ألقى بيده واستسلم لربه، (( والوثقى فُعْلَى، للمبالغة من الثقة بشدة ما شأنه أن يخاف وهنه ) ) [5] .
2 -أبنية الأفعال:
من الصيغ الفعلية التي تكلم عليها البقاعي في كتابه نظم الدرر هي:
(1) .التوبة: 72.
(2) .نظم الدرر: 8/ 546.
(3) .ينظر: المفردات: 203.
(4) .البقرة: 256.
(5) .نظم الدرر: 4/ 43.