بالمعنى العلمي الدقيق. إذ أن التيسير يكون يعرض جديد للموضوعات الصرفية القديمة، كما أن محاولات التيسير تلك تجاوزت وصف اللغة إلى مسّ حقائقها وجوهرها وخصائصها ولذلك أخرجت من بحوث علم اللغة الحديث، وتمثل الاتجاه الثاني في تفسير النظام الصرفي العربي:
أ - تفسيرًا تاريخيًا.
ب - تفسيرًا مقارنًا. بعد اطلاع الباحثين العرب على اللغات الجزرية أخوات العربية، وتعدّ العربية أقدمها وأرقاها في نظر اولئك الباحثين.
وقد ظهر هذان المنهجان في القرن الثامن عشر واتسع مداهما في القرن التاسع عشر.
وقد توصل البحث إلى أن اولئك الباحثين في هذين التفسيرين قد انجزوا إلى تعليلات تأويلات وتقديرات لمراحل تاريخية فلسفية ومنطقية تقوم على تصورات خاصة بهم عن تلك المسائل التي يعرضونها، ولم يعدّ هذان المجالان من بحوث علم اللغة أيضًا.
وتمثل الاتجاه الثالث في الدراسة العلمية للنظام الصرفي العربي في ضوء علم اللغة الحديث أو ما يمكن أن يسمى (اللسانية) .
وقد تناول فيه الباحثون العرب النظام الصرفي العربي القديم بالنقد في ضوء:
أ - المنهج الوصفي: علمًا بأن منهج النحاة العرب القدماء بدأ وصفيًا ثم تحول إلى المعيارية شيئًا فشيئًا بعكس منهج الغرب الذي كان تاريخيًا بحتًا.
ب - معطيات علم الأصوات الحديث.
وفي ضوء هاتين الحقيقتين انطلقوا إلى إيجاد تفسيرات وتعليلات حديثة للصرف العربي أفادوا فيها من الحاسب الألكتروني ومن معطيات علم الأصوات الحديث وتطوره في العصر الحاضر، فربطوه بالنظام الصرفي العربي، وهذا ما لم يقل به أجدادنا القدماء، ولكن ليس معنى هذا أنهم قد نجحوا في تفسير كل تلك القضايا، إذ ترى الباحثة أنهم قد أرهقوا النظام الصرفي العربي بإدخال مفهوم المقطع الذي جرهم إلى تفسيرات حديثة للنظام الصرفي العربي وهو أعسر على المتعلم من تفسيرات القدماء كما أن أكثرهم قد أخرج من الصرف العربي الكثير من موضوعاته بناء على ذلك المفهوم الصوتي بعدها موضوعات صوتية بحته في حين نجد منهم من عدها موضوعات صرفية صوتية من أمثال الطيب البكوش في كتاب (التصريف العربي من خلال علم الأصوات الحديث) وعبد الصبور شاهين في (المنهج الصوتي للبنية العربية) وديزيزه سقال في كتابها (الصرف وعلم الأصوات) كما أنهم اخطأوا في إدخال مفهوم المورفيم (المميز) على الصرف العربي لأنه