الباب السادس
قواعد في القياس
القاعدة الأولى
القياس حُجَّة من الحجج الشرعية
عرّف العلماء القياس:
لغة: التقدير يقال: قست المسافة بمعنى قدّرتها ويطلق على المساواة.
اصطلاحًا: اختلف العلماء في تعريفه والقول الصحيح ما ذهب إليه جمهور أهل العلم وهو: «إلحاق فرع بأصل في حكمٍ لعلة جامعة» .
والقياس لا يكون حُجَّة شرعية إلا إذا توفرت أركانه:
1 -الأصل. 2 - الفرع. 3 - العلة. 4 - الحكم.
وكل ركن من أركان القياس له شروط:
أجمع أهل السُّنة على أن القياس الصحيح من حجج الشرع.
القياس الصحيح: هو القياس المستوفي لأركانه وشروطه والذي خلا من الموانع.
الدليل على حجيّة القياس: الكتاب والسُّنة وإجماع الصحابة واتفاق سلف الأمة على ذلك.
كل آية في كتاب الله جل وعلا فيها ضرب أمثلة فهذا دليل على الاحتجاج بالقياس لأن الله يريد أن يقرِّب الصورة الغائبة بالصورة المشاهدة المحسوسة.
ومن السُّنة أدلة كثيرة على الاحتجاج بالقياس ومنها: «أن رجلًا جاء إلى النبي ? وقال يا رسول الله: إن امرأتي ولدت غلامًا أسودَ.
«فالنبي ? لم يعطه الحكم مباشرة وإنما أعطاه الحكم بصورة قياسية حتى يجتث من قلبه جذور الشك والوهم» .
فقال رسول الله ?: ألك أبل فقال الرجل: نعم.
فقال رسول الله ?: ما ألوانها فقال الرجل: حمر وبيض.
فقال رسول الله ?: أفيها أورق يعني أسودَ فقال الرجل: نعم.
فقال رسول الله ?: من أين أتى له ذلك فقال الرجل: لعله نزعة عرقٍ من آبائه. فقال رسول الله ?: وكذلك الولد لعله نزعة عرقٍ من آبائه».
فهذا هو القياس فقد كان النبي ? يحكم به.
ولم ينكر القياس إلا طائفة من الظاهرية ولذا أجمع علماء أهل السُّنة على إثبات الاحتجاج بالقياس بشروطه.
وعلى الرغم من إنكار القياس من الطائفة الظاهرية إلا أنهم يقيسون وهم لا يعلمون وسبب إنكارهم للقياس أنه يُصدر من العلماء المجتهدين للاستنباط وليس هناك مشرّع مع الله عز وجل والأدلة قد أُكملت الدين وكل هذا مردود بل القياس من الدين.
القاعدة الثانية
لا قياس في مقابل النص