الصفحة 30 من 70

دليلًا في القرآن ولا في السُّنة يذكرون الإجماع ولا ينعقد الإجماع إلا إذا ورد له مستندٌ من الكتاب والسُّنة فالإجماع فرع فكيف يقدم على الأصل وهو الكتاب والسُّنة.

فالمعتزلة والأشاعرة يجعلون الإجماع نافيًا لما أثبته الكتاب والسُّنة وبذلك يقولون: «وقد أجمع الناس -أي هم- على أن الله لا يتصف بالصفات التي تقتضي الحركة والحدوث» وقولهم هذا يعارض الكتاب والسُّنة ويمثل لذلك مثل قوله تعالى [وَجَاءَ رَبُّكَ] {الفجر:22} هذه الآية فيه صفة المجيء ويقولون: «هذه صفة المجيء فيها الحركة والحدوث ولا يجوز على الله وقد دل إجماع الناس على ذلك» فهم قدموا الإجماع على الكتاب والسُّنة.

القاعدة الرابعة

الإجماع لا ينسخ النص

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «الإجماع إذا خالفه نص فلا بد أن يكون مع الإجماع نص معروف به أن ذلك منسوخًا فأما أن يكون النص قد ضيعته الأمة وحفظت النص المنسوخ فهذا لا يوجد فقط وهو نسبة الأمة إلى حفظ ما نُهيت عنه اتباعه وإضاعة ما أمرت باتباعه وهي معصومة عن ذلك» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت