فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 75

فإذن هذا مدخلهم ليتحول الإنسان من كونه صوفيًا إلى أن يصبح باطنيًا، يأتون إليه ويشككونه: أنت تصدق وتؤمن بالخضر، وأن هناك رجلًا من أيام موسى حي وإلى اليوم فيشككونه وهو شك صحيح، كيف يمكن هذا الكلام؟

قال: المشايخ يقولون هذا، فيقولون: المشايخ كلهم دجالون وكلهم كذابون -وهذا صحيح- فيبدأ يشك.

فيقول: إذًا كيف نعرف الدين الصحيح وكيف نعرف الحقيقة؟

وهو يعلم أن الحقيقة عند أئمة الصوفية حيث أنهم يأخذون عن الخضر وعن رؤية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مباشرة يقظة أو في المنام، فهم بيدءون يتحدثون معه عن شيء هو مسلم بمقدمته، وهو الاقتناع أن الشريعة لا تصلح لأنها ظاهرة فقط، فيقولون له: الخضر خرافة ودجل لا يمكن أن يصدق، فيشككونه حتى يشك في الخضر، فإذا شك قال: إذًا أين العقيدة الصحيحة؟

قالوا: العقيدة الصحيحة التي يؤيدها العقل والبراهين العقلية، هي في كتبنا كتاب رسائل إخوان الصفا وكتاب دعائم الإسلام للقاضي النعمان وهو من قضاتهم، وفي كتاب كذا وفي كتاب كذا، فيخرجونهم من التصوف إلى الباطنية بسهولة.

وكذلك يأتون إلى العوام والسذج ويدعونهم للخروج من الإسلام إلى الباطنية عن طريق الشهوات، فيعدونهم بالشهوات وبإباحة النساء وبإباحة كل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت