فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 75

تصلي نفس الصلاة، وتصوم نفس الصوم، ولا تترقى ولا تصل إلى درجة اليقين، وهم يعرفون أن غلاة الصوفية يوقنون بأن الإنسان يصل إلى مرحلة اليقين، ويفسرون قوله تعالى: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر:99] أي: اعبد ربك حتى تستيقن، فإذا استيقنت فلا تعبد الله -والعياذ بالله- مع أن اليقين هو الموت كما قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الصحيح في وفاة عثمان بن مظعون: {أما عثمان فقد أتاه اليقين من ربه} فالمقصود أنهم يقولون له: جاءك اليقين، فإذا جاءك اليقين فلا صلاة ولا صيام ولا شيء، فيترك الصلاة والصيام، فيأتون إليه، ويقولون له: وهل صدقت أنك تحب الإله؟

وأنك قد وصلت إلى درجة اليقين؟

هؤلاء كذابون دجالون، كل أصحاب الطريقة كذابون دجالون يريدون البنات والصبيان، فيشككونه في دينه، وهو -فعلًا- يقبل الشك، فالعقيدة الصوفية بالفعل قابلة للشك، والطعن عند أي عاقل من العقلاء.

فإذا ما وصلوا إلى هذه المرحلة، قال: وما الدين الحق إذن؟

بعد أن يشككوه كثيرًا ويبدأ يفكر، قالوا: الدين الحق عندنا، واليقين والعلم لدينا، ثم يأخذونه، ونجد كما أن الشيعة تقول: بأن العلم اللدني عند الإمام في السرداب وفي الجفر والجامعة أو أنهم يتلقونه عن الإمام المعصوم، فإن الصوفية تقول: إننا نتلقى عن الخضر، وجميع الصوفية إذا قرأتم في حياتهم يقولون: قابلني الخضر ورأيت الخضر وقال لي وكلمني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت