الصفحة 19 من 21

وقال إسحاق الحربي: سمعت أبا ثور يقول لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: ما تقول في القنوت في الفجر؟ فقال أبو عبد الله: إنما يكون القنوت في النوازل. فقال له أبو ثور: وأي نوازل أكثر من هذه النوازل التي نحن فيها؟ قال: فإذا كان كذلك فالقنوت. وقال الأثرم: سألت أبا عبد الله عن القنوت في الفجر فقال: نعم في الأمر يحدث كما قنت النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو على قوم. قلت له: ويرفع صوته؟ قال: نعم، ويؤمن من خلفه كذلك فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

قال: وسمعت أبا عبد الله يقول: القنوت في الفجر بعد الركوع، وسمعته قال لما سئل عن القنوت في الفجر - فقال: إذا نزل بالمسلمين أمر قنت الإمام وأمن من خلفه.

ثم قال: مثل ما نزل بالناس من هذا الكافر، يعني: بابك.

وقال عبدوس بن مالك العطار: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل فقلت: إني رجل غريب من أهل البصرة، وإن قومًا قد اختلفوا عندنا في أشياء وأحب أن أعلم رأيك فيما اختلفوا فيه.

قال: سل عما أحببت، قلت: فإن بالبصرة قومًا يقنتون، كيف ترى في الصلاة خلف من يقنت؟ فقال: قد كان المسلمون يصلون خلف من يقنت، وخلف من لا يقنت.

فإن زاد في القنوت حرفًا أو دعاء بمثل: إنا نستعينك، أو عذابك الجد، أو نحفد، فإن كنت في الصلاة فاقطعها.

الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأخير

وشرع لأمته أن يصلوا عليه في التشهد الأخير فيقولوا: «اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد» .

وأمرهم أن يتعوذوا بالله من عذاب النار وعذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال.

وعلم الصديق أنه يدعو في صلاته: «اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، وإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت؛ فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت