ورواه النسائي ولفظه: «صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت، وصليت خلف عمر فلم يقنت، وصليت خلف عثمان فلم يقنت، وصليت خلف عليٍّ فلم يقنت، ثم قال: يا بُني بدعةٌ» .
فمن كره القنوت في الفجر احتج بهذه الأحاديث وبقول أنس: ثم تركه. قالوا: فهو منسوخ.
ومن استحبه قبل الركوع فحجته الآثار عن الصحابة التابعين بذلك. قال أبو داود الطيالسي: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي رجاء عن أبي مغفل: أنه قنت في الفجر قبل الركوع.
وقال مالك: عن هشام بن عروة عن أبي أنه كان يقنت قبل الركوع. قال أصبغ بن الفرج والحارق بن مسكين وابن أبي عمر: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم قال: سئل مالك عن القنوت في الصبح: أي ذلك أعجب إليك؟ قال: الذي أدركت الناس عليه وهو أمرٌ الناس عليه، وهو أمر الناس القديم القوت قبل الركوع قلت: أي ذلك تأخذ في خاصة نفسك؟ قال: القنوت قبل الركوع. قلت: فالقنوت في الوتر؟ قال: ليس فيه قنوت.
فصل