وقد أخبر أبو هريرة مثل ما أخبر به أنس سواء: أنه - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد الركوع لما قال: «سمع الله لمن حمده» ، وقال قبل أن يسجد: «اللهم نج عياش بن أبي ربيعة، والوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، والمستضعفين من المؤمنين» متفق عليه.
وقال ابن عمر: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول: «اللهم العن - فلانًا - وفلانًا» بعد ما يقول: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد» .
وقد اتفقت الأحاديث أنه قنت بعد الركوع وأنه قنت لعارض ثم تركه.
ثم قال أنس: القنوت في المغرب والفجر. رواه البخاري.
وقال البراء: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقنت في صلاة الفجر والمغرب. رواه مسلم.
وقنت أبو هريرة في الركعة الأخيرة من الظهر والعشاء والآخرة وصلاة الصبح بعد ما يقول: «سمع الله لمن حمده» يدعو للمؤمنين ويلعن الكفار، وقال: لأقربن «لكم» صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ذكره البخاري.
وقال أحمد: (صلاة العصر ) مكان (صلاة العشاء) .
وقال ابن عباس: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا متتابعًا الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح في دبر كل صلاة إذا قال: «سمع الله لمن حمده» من الركعة الأخيرة يدعو على حي من بني سليم، ويؤمِّن من خلفه - ذكره أحمد وأبو داود.
وقد اتفقت الأحاديث كما ترى على أنه في الركعة الأخيرة بعد الركوع وأنه عارض لا راتب، وفي «صحيح مسلم» عن أنس: قنت يدعو على أحياء من أحياء العرب ثم تركه.
وعند الإمام أحمد: قنت شهرًا ثم تركه.
وقال أبو مالك الأشجعي: قلت لأبي: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعثمان، وعلي بالكوفة ههنا قريبا من خمس سنين - أكانوا يقنتون ؟ قال: أي بني إنه محدث. قال الترمذي: هذا حديث صحيح.