الصفحة 14 من 21

وفي لفظ: «وعافني» بدل «واجبرني» ؛ هذا حديث ابن عباس.

وقال حذيفة: كان يقول بين السجدتين: «رب اغفر لي» ، والحديثان في (السنن) .

وكان يطيل هذه الجلسة حتى يقول القائل قد أوهم أو قد نسي.

صفة القيام من السجود

ثم يكبر ويسجد غير رافع يديه، ويصنع في الثانية مثل ما صنع في الأولى، ثم يرفع رأسه مكبرًا، وينهض على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه وفخذيه.

جلسة الاستراحة

وقال مالك بن الحُوَيْرِث: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا. فهذه تسمى جلسة الاستراحة، ولا ريب أنه - صلى الله عليه وسلم - فعلها، ولكن هل فعلها على أنها من سنن الصلاة وهيئاتها كالتجافي وغيره، أو لحاجته إليها لما أسن وأخذه اللحم؟ وهذا الثاني أظهر، لوجهين:

أحدهما: أن فيه جمعًا بينه وبين حديث وائل بن حجر وأبي هريرة؛ أنه كان ينهض على صدور قدميه.

الثاني: أن الصحابة الذين كانوا أحرص الناس على مشاهدة أفعاله وهيئات صلاته كانوا ينهضون على صدور أقدامهم، فكان عبد الله بن مسعود يقوم على صدور قدميه في الصلاة، ولا يجلس. رواه البيهقي عنه، ورواه عن ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وأبي سعيد الخدري من رواية عطية العوفي عنهم، وهو صحيح عن ابن مصعود.

ولم يكن يرفع يديه في هذا القيام، وكان إذا استتم قائمًا أخذ في القراءة ولم يسكت، وافتتح قراءته بـ { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } . فإذا جلس في التشهد الأول جلس مفترشًا كما يجلس بين السجدتين ويضع يده اليسرى على ركبته اليسرى واليمنى على فخذه اليمنى وأشار بأصبعه السبابة، ووضع إبهامه على أصبعه الوسطى كهيئة الحلقة، وجعل بصره إلى موضع إشارته، وكان يرفع أصبعه السبابة ويحنيها قليلا ويوحد بها ربه عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت