3-مواد أخرى تناولت المساواة وعدم التمييز في التمتع بهذه الحقوق ، ووجود نظام اجتماعي ودولي تتحقق في ظله الحقوق والحريات ، وواجبات الفرد إزاء الجماعة حيث تنمو شخصيته ، فيما تؤكد المادة الختامية على أنه ليس في الإعلان أي نص يجوز تأويله . (1)
وتنبع أهمية الإعلان العالمي لحقوق الإنسان من الاعتبارات التالية:
يعبر الإعلان عن اتفاق دول العالم على مثل أعلى مشترك تصبو إليه الشعوب والأمم كافة ، خاصة وأن إقراره جاء بموافقة شبه إجماعية ، فقد أيدته ثمان وأربعون دولة عند التصويت ، في حين كان عدد الدول الأعضاء في ذلك الوقت ستا وخمسين دولة ، ولم تصوت أي منها ضده ، فيما امتنعت ثماني دول عن التصويت . (2)
جاء مضمون الإعلان ومبادئه توضيحا وتفسيرا قانونيا لما قصده ميثاق الأمم المتحدة من عبارات حقوق الإنسان ، وحرياته الواردة في ديباجة ميثاق الأمم المتحدة وأحكام مواده ( م1 فقرة 2 ، وم3/ب ، وم55 ، وم62 فقرة 2 ، وم68 ، وم76 ) .
أكدت أحكام القضاء الدولي على إلزامية أحكامه ، وخاصة محكمة العدل الدولية التي أكدت على إلزامية المبادئ القانونية التي تتعلق بحقوق الإنسان كما وردت في الإعلان .
إن مضمون الإعلان العالمي يشكل اليوم الأساس القانوني لجميع الإعلانات والاتفاقيات الدولية فضلا عن أغلب دساتير الدول ، ولهذا أضحت قواعده ، وبالنظر لهذا الإجماع الدولي الواسع على وجوب احترامها والأخذ بها وتطبيقها ، بمثابة قواعد عرفية دولية ومستقرة مما يمنحها القيمة القانونية الملزمة . (3)
(1) للاطلاع على المواد الكاملة يمكن الرجوع إلى مجموعة صكوك دولية لحقوق الإنسان،م1ج1،الأمم المتحدة،ط1،نيويورك ،1993،ص1-11.
(2) علوان،محمد،حقوق الإنسان في ضوء القوانين الوطنية والمواثيق الدولية،جامعة الكويت،الكويت،ط1،1989، ص117.
(3) سؤال حقوق الإنسان ، ص28 .