فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 52

أكرم هولاكو هؤلاء الخونة المسلمين . وقسم الجيش إلى ثلاثة أقسام الميمنة بقيادة ( بايجو نويان ) ومعه خونة المسلمين ، والميسرة بقيادة المسيحي ( كد بوقا نويان ) ، والقلب بقيادة هولاكو .

سارت قوات الميمنة حتى وصلت قرب الأنبار على بعد 27 ميلًا شمال بغداد على الضفة الشرقية من الفرات ، فقرر قادة جيش الخلافة أن يبادروا في معالجة هذه القوة قبل وصولها إلى بغداد ، فعبروا دجلة حتى وصلوا إلى التتار فاشتبكوا معهم ، وبدأت القوة الاستطلاعية للتتار تتراجع وتهرب فظن المسلمون أنهم هزموا فأسرعوا وراءهم حتى وصلوا إلى ( بَشِيرية ) بالقرب من دجلة ، وهنا وقع المسلمون في الكمين وأحاطت بهم قوات الميمنة التترية . وبدأت المناوشات بين الفريقين ثم توقفت بغروب الشمس ، وفي الليل قام المسلمون الخونة بإرشاد التتار إلى خطة ماكرة ، فقاموا بتفجير السدود التي كانت على دجلة فأغرقت المياه مواقع جيش الخلافة ، وعند الفجر هجم التتار على قوات الخلافة التي اضطربت بسبب الماء ، فبعضهم هلك في الوحل ، وبعضهم انجرف في الماء ، وبعضهم لازال نائمًا في خيمته ، فقتلهم التتار ولم ينج منهم إلا طائفة قليلة فرت إلى بغداد .

ثم واصلت قوات الميمنة التترية سيرها باتجاه الجنوب الشرقي على الطريق بين الأنبار وبغداد حتى وصلت إلى ضواحي بغداد من جهة الغرب في منتصف شهر محرم سنة 656هـ .

وأما قوات الميسرة فسارت إلى أراضي الخليفة الجنوبية الشرقية ، ثم تقدمت من الجنوب باتجاه الشمال الغربي حتى وصلت أسوار بغداد من جهة الجنوب الشرقي شمال شرقي دجلة وكان ذلك أيضًا في منتصف شهر محرم .

وأما قوات القلب فوصلت بغداد في الحادي عشر من محرم ، وعسكرت في الجهة الشرقية لبغداد .

وعندما أحاط الجيش التتري ببغداد حفروا الخنادق حول الأسوار لتطويق المدينة ، ثم شرعوا في بناء أسلحتهم الصينية حول بغداد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت