الصفحة 33 من 74

يقول الله سبحانه وتعالى عن القرآن الكريم: الله نزل أحسن الحديث كتبًا متشبهًا مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هادٍ (97) .

كثير من العلماء الذين تناولوا قضية إعجاز القرآن بالبحث والتصنيف ، يستشهدون بهذه الآية في مصنفاتهم وابحاثهم على ما للقرآن من تأثير على نفوس سامعيه ، فقد سبق ان ذكرنا رأي (الخطابي) في الاعجاز التأثيري ، وكيف انه اسسه على هذه الآية ومثلاتها (98) ، واستشهد بها (الباقلاني) على تعظيم شأن القرآن ، وعجز العرب عن الاتيان بمثله ، لاحتوائه على أمثال هذه الآيات المؤثرة (99) .

وفي عصرنا الحديث يستشهد كل من (سيد قطب، والدكتور الخطيب ، والشيخ محمد الغزالي) على اثرها البالغ في النفوس التي تسمعها ، وخاصة ان كانت مؤمنة بالقرآن ،وما ذلك كله الا لان هذه الآية تحتوي في كلماتها المعدودة على أهم قواعد عملية التأثير ، ويتبين لنا ذلك اذا طبقناها على الآية ، لنرى بوضوح الى أي مدى جمعت من أسباب التأثير ومظاهره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت