8)ورغم أن المقصود الأسمى من القرآن الكريم هو:الهدايةوالإرشاد، ا أنه مع ذلك حوى أصول الإعجاز:التشريعي ،والنفسي،والبياني ،والعلمي،الدكتور عبدالله شحاته ، تفسير الآيات الكونية ، القاهرة 1400/1980 ، ص 22 .
9)لا شك أن الكلام الصادر عن علام الغيوب تعالى وتقدس ، لا تبنى معانيه على فهم طائفة واحدة ، ولكن معانيه تطابق الحقائق ، وكل ما كان من الحقيقة في علم من العلوم وكانت الآية لها تعلق بذلك ، فالحقيقة العلمية مرادة بمقدار ما بلغت إليه أفهام البشر وبمقدار ما ستبلغ إليه ، وذلك يختلف باختلاف المقامات ، ويبنى على توفر الفهم ، وشرطه: أن لا يخرج عما يصلح له اللفظ العربي ، ولا يبعد عن الظاهر إلا بدليل ، ولا يكون تكلفًا بينًا، ولا خروجًا عن المعنى الأصلي ؛ حتى لا يكون في ذلك كتفاسير الباطنية،كما قال محمد الطاهر بن عاشور.
10)إن مقاصد القرآن راجعة إلى عموم الدعوة ، وهو معجزة باقية فلا بد أن يكون فيه ما يصلح لأن تتناوله أفهام من يأتي من الناس ، في عصور انتشار العلوم في الأمة .
11)إن عدم تكلم السلف عليها: إن كان فيما ليس راجعًا إلى مقاصد القرآن فنحن نساعد عليه ، وإن كان فيما يرجع إليها فلا نسلم وقوفهم فيها عند ظواهر الآيات ،بل قد بينوا ،وفصلوا ،وفرعوا ،في علوم عنوا بها ،ولا يمنعنا ذلك أن نقفي على آثارهم،في علوم أخرى،راجعة لخدمة المقاصد القرآنية،كما قال المفسر )الطاهر بن عاشور) رحمه الله