فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 59

6)إن لمعاني القرآن طبقات متعددة ،تحت معناه الصريح . والمعنى الإشاري والرمزي من هذه الطبقات . وكذا المعنى الإشاري أيضًا هو كلي له جزئيات وأفراد في كل عصر . وهذه الجزئيات ، فضلًا عن أن تنقص من قدر القرآن ، تخدم وتقوي إعجازه وبلاغته (سعيد النورسي،شعاعلر ،644 ) .وليس معنى هذا أن القرآن مبهم تستطيع أن تجره إلى حيث تشاء ، بل معناه: أن لبعض الآيات القرآنية معاني متداخلة ،( مثل الحلقات ، التي تشاهد على سطح الماء إثر غمس شيء فيه"بدون تغير المعنى الأصلي ، فالآية تحتوي على سطح ، وقعر ، وجذور ، كثيرة . أسلوب الآية يشمل كل هذه العناصر . من أجل ذلك يختلف فهم الناس ، بحسب مبلغهم من العلم ."

7)قال الله تعالى ، واصفًا للقرآن الكريم: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} (النحل:89) وقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في الحديث الشريف:"لا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق على كثرة الرد" (رواه الترمذي في سننه في كتاب فضائل القرآن ، 14) (17) . ولو كان الحق مع الشاطبي والدكتور الذهبي وأمثالهما لانقضت عجائبه ، بانحصار أنواع معانيه . والآثار كثيرة في: أن القرآن ذو وجوه كثيرة . وكتب التفاسير التي تعد بآلاف المجلدات ، باختلافاتها ، واتفاقاتها ، تشهد بكثرة المعاني هذه . وكتب محمد رشيد رضا عندما تصدى لشرح إعجاز القرآن تحت عنوان . إعجاز القرآن بتحقيق مسائل كانت مجهولة للبشر) ما نصه:"الوجه السابع: اشتمال القرآن ، على تحقيق كثير من المسائل العلمية والتاريخية ، التي لم تكن معروفة في عصر نزوله ، ثم عرفت بعد ذلك بما انكشف للباحثين ، والمحققين ، من طبيعة الكون ، وتاريخ البشر ، وسنن الله في الخلق (وبعد أن ذكر أمثلة متعددة لهذا ختم قائلًا) : فكتابه تعالى مظهر لقوله 55/29 { كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ } (الرحمن:29) تفسير المنار 1/210 - 212 ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت