وإلى: { فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا} (البقرة:60) . وإلى: {وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ } (آل عمران:49) . ثم تأمل فيما مخضه تلاحق أفكار البشر ، واستنبطه من ألوف فنون، ناطق كل منها - بخواص ، وأسماء - نوع من أنواع الكائنات ، حتى صار البشر مظهر: { وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ...} (البقرة:31) ، ثم فيما استخرجه فكر البشر ، من عجائب الصنعة ، من السكة الحديدية ، والآلة البرقية ، وغيرهما بواسطة تليين الحديد ، وإذابة النحاس ، حتى صار مظهر: {وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ } (سبأ:10) الذي هو أم صنائعه. وفيما أفرخته أذهان البشر ، من الطائرات ، التي تسير في يوم شهرًا حتى كاد أن يصير مظهر: {... غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ } (سبأ:12) ، وفيما ترقى إليه سعي البشر من اختراع الآلات ، والعصى ، التي تضرب في الأرض الرملة اليابسة ، فتفور منها عين نضاخة ، وتصير الرملة روضة ، حتى أوشك أن يصير مظهر: {... فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ ... } (البقرة:60) وفيما أنتجه تجارب البشر ، من خوارق الطب ، التي طفق: أن تبرئ الأكمه والأبرص والمزمن بإذن الله ، وترى مناسبة تامة تصحح لك أن تقول تلك عبرها ومحاكاتها وذكرها يشير إليها ، ويشجع عليها ... وكذا انظر إلى قوله { يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا } (الأنبياء:69) . وإلى: {لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ } (يوسف:24) أي صورة يعقوب عليه السلام عاضًا على إصبعه في رواية (16) وإلى: { وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ } (يوسف:94) وإلى: {... يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ ...} (سبأ:10) وإلى: {...وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ...} (النمل:16) وإلى: ...