فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 265

يعتقد فرانسيس فوكوياما أن الصراعات الكبرى في العالم قد انتهت بانتصار نهائي وحاسم للديمقراطية الليبرالية الغربية الرأسمالية، وهذا ما يعنيه بمقولة نهاية التاريخ، فالمجتمعات البشرية وفقا لماركس وهيغل تتطور باستمرار وانتظام ولكن تطورها ليس بلا نهاية، ولكنه يكتمل عندما تجد البشرية الشكل الاجتماعي الذي يشبع حاجاتها الأكثر عمقا والأكثر أساسية، وقد تحققت هذه النهاية التاريخية وصارت الحضارة الأميركية والغربية هي آخر ما يمكن للبشرية الوصول إليه، فقد انهارت الشيوعية وقبلها الفاشية وتتطلع جميع شعوب العالم ودوله لتحقيق النموذج الغربي"الديمقراطية الليبرالية"وصار هذا النموذج التطلع السياسي الوحيد المتماسك الذي يربط مناطق وثقافات مختلفة في جميع أنحاء الكرة الأرضية، وانتشرت المبادئ الاقتصادية الليبرالية (السوق الحرة) ونجحت في إنتاج مستويات لم يسبق لها مثيل من الازدهار المادي. والتطبيق الثقافي والإستراتيجي لهذه الرؤية أن العالم كله يجب أن يتبع النموذج الأميركي وأن ما عداه هو شر محض وتخلف (معنا أو مع الإرهاب) وأن محاربة هذا النموذج هو محاربة الازدهار والحداثة والديمقراطية، وكانت أحداث سبتمبر/أيلول حربا على طريقة الحياة المتقدمة والانتخاب والتقدم، ومن ثم فإن الحرب الأميركية في العالم هي دفاع عن قيم التقدم والديمقراطية وملاحقة لأعداء الحضارة.

محور الشر

ويعتبر الباحث الأمريكي فرانسيس فوكوياما بأن أحادية التوجه الأمريكي التي أفرزتها أحداث 11 سبتمبر ستفضي إلى تقسيم العالم ليس على أساس الغرب في مواجهة بقية العالم بل على أساس الولايات المتحدة في مواجهة بقية العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت