الصفحة 8 من 48

باستنساخ ضفادع بهذه الطريقة، وتابع الباحثون تجارب الاستنساخ في الضفادع بهذه الطريقة، وفي مقدمتهم جون جوردن، ثم أجريت في الثمانينات من القرن العشرين على الحيوانات الأخرى كالفئران، والخنازير، والبقر، والغنم، والقردة، والأرانب، وفي سنة 1996م أعلن إيان ويلموت ومساعدوه في معهد روزلين بأدنبره تمكنهم من استنساخ النعجة"دوللي"بهذه الطريقة، وقد دفع نجاح استنساخ الحيوانات الثديية"ريتشارد سيد"أحد المختصين في هذا المجال، إلى القول بإمكان استنساخ الإنسان في الأمد القريب من 5 إلى 10 سنين، ومن الجدير بالذكر أنه مضى على إعلان استنساخ"دوللي"أكثر من خمسة أعوام، ولم يعلن مركز بحثي في العالم عن تجربة قام بها في مجال الاستنساخ البشري، تحقق لها النجاح، أو حتى منيت بالفشل [1] .

المقصد الثاني: الاستنساخ في مجال النبات والغراس.

عرف الإنسان منذ زمن بعيد عملية استنساخ النبات والغراس، بقطع بعض سيقان النبات وأغصان بعض الأشجار، لغرسها في موضع من التربة، لينمو المستنبت أو المغروس على نحو النبات أو الغراس الذي اقتطع منه، فينشأ عن ذلك نبات أو غراس مشابه في تكوينه وخواصه لأصله، ثم تطورت تكنولوجيا الإكثار في النبات والغراس، وصار يتم استنساخ ذلك بالخلية أو النسيج، وذلك بأخذ خلية أو نسيج من النبات أو الغراس الذي يراد استنساخه، وتوفير البيئة والمناخ المناسبين لإكثار ذلك، فينتج نباتًا أو غراسًا مطابقًا لأصله الذي أخذ منه الخلية أو النسيج، وقد صارت هذه الطريقة في إكثار النباتات والمغروسات شائعة في كثير من البلاد المتقدمة وغيرها.

المطلب الثاني

(1) بيولوجيا الاستنساخ ص24 - 27، 57 - 64، د. عبد الهادي مصباح: الاستنساخ بين العلم والدين ص27، 33، 38، 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت