يمكن أن يقوم به البشر، سواء في مجال النبات أو الغراس أو الحيوان أو الإنسان، ليس خلقا من عدم، وإنما هو إيجاد شيء من شيء آخر، ولا يعني هذا أن من يأتي به يكون إلها أو مشاركًا لله تعالى في صفة من صفاته، لاختلاف مدلول صفة الخلق تبعا للموصوف بها، سواء قلنا بمشروعية الاستنساخ أو عدمها، أو بالتفصيل في حكمه على ما نبين بعد إن شاء الله تعالى.
الفرع الثالث: أنواع الاستنساخ:
الاستنساخ -كما ذكر العلماء- يتم في النبات والغراس، كما يتم في الحيوان.
المقصد الأول: الاستنساخ الحيواني:
بين العلماء للاستنساخ في مجال الحيوان أنواعًا ثلاثة هي ما يلي:
الفرع الأول: الاستنساخ العذري:
هذا النوع يعد تطبيقًا لفكرة التكاثر العذري أو البكري ( Parthenogenesis ) الذي تلجأ إليه بعض الحشرات، أو اللافقاريات، أو البرمائيات، أو الطيور، أو الثدييات، نتيجة ظروف خاصة، حيث تضع الإناث بيضها دون أن تلقح من ذكر بعد مضاعفة الجينوم الخاص بها، لتنمو هذه الخلايا الأنثوية وتتطور إلى أفراد مطابقة للأنثى صاحبة البيضة.
وقد أمكن محاكاة لهذه الحيوانات إجراء مثل هذا الاستنساخ العذري معمليًا، بوسائل عدة، تسبب كلها تفعيل البييضة: إما باستخدام الصدمات الحرارية، أو التيار الكهربائي، أو الوخز بالإبرة، أو زيادة تركيز الأيونات المعدنية، وأجريت محاولات عدة لإحداث هذا النوع من الاستنساخ في الثدييات، إلا أنها أخفقت، لعجز الكروموسومات الأمومية ثنائية المنشأ عن السير في تكوين الجنين حتى النهاية، وقد نجح بعض اليابانيين في استنساخ أبقار وبهذه الطريقة، فأنتجت نسلًا من الإناث، وما زالت محاولات الاستنساخ الحيواني بهذه الطريقة في بداياتها، إلى جانب المحاولات العلمية في تطبيق هذه الفكرة في استنساخ الأطفال من بييضات عذارى