فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 22

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:"إن الاستعاذة قبل القراءة عنوان وإعلام بأن المأتي به بعدها القرآن ولهذا لم تشرع الاستعاذة بين يدي كلام غيره بل الاستعاذة مقدمة وتنبيه للسامع أن الذي يأتي بعدها هو التلاوة فإذا سمع السامع الاستعاذة استعد لاستماع كلام الله تعالى"ا.هـ إغاثة اللهفان 1/94

وقال رحمه الله تعالى مبينا بعض الحكم من الأمر بالاستعاذة قبل القراءة:"إن الشيطان يجلب على القارئ بخيله ورجله حتى يشغله عن المقصود بالقرآن وهو تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد به المتكلم به سبحانه فيحرص بجهده على أن يحول بين قلبه وبين مقصود القرآن فلا يكمل انتفاع القارئ به فأمر عند الشروع أن يستعيذ بالله عز وجل منه . ومنها: أن القارئ يناجي الله تعالى بكلامه والله تعالى أشد أذنا للقارئ الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته والشيطان إنما قراءته الشعر والغناء فأمر القارئ أن يطرده بالاستعاذة عند مناجاة الله تعالى واستماع الرب قراءته . ومنها: أن الله سبحانه أخبر أنه ما أرسل من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته والسلف كلهم على أن المعنى إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته قال الشاعر في عثمان: تمنى كتاب الله أول ليله وآخره لاقى حمام المقادر"

فإذا كان هذا فعله مع الرسل عليهم السلام فكيف بغيرهم ولهذا يغلط القارئ تارة ويخلط عليه القراءة ويشوشها عليه فيخبط عليه لسانه أو يشوش عليه ذهنه وقلبه فإذا حضر عند القراءة لم يعدم منه القارئ هذا أو هذا وربما جمعهما له فكان من أهم الأمور الاستعاذة بالله تعالى منه"ا.هـ إغاثة اللهفان 1/93"

وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى:"الاستعاذة ليست بقرآن ولم تكتب في المصاحف وإنما فيه الأمر بالاستعاذة وهذا قرآن"ا.هـ الفتاوى 22/351

2/ في الصلاة قبل قراءة الفاتحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت