الأصل في المثنى أن يرفع بالألف ، وينصب ويجر بالياء ، بَيْدَ أن بعض القبائل العربية تثبت الألف في المثنى في جميع الحالات ، سواء أكان اسم إشارة أم لم يكن ، والإمام العيني في شرحه لصحيح البخاري أورد طائفةً من أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا تُخَرَّجُ إلا على هذه اللغة ، ومنها قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (( إِنَّ المُتَبَايعَيْنِ بِالخِيْارِ في بَيْعِهِمَا ما لم يَتَفَرَّقا ) ) [1] فقال: (( إِن المُتبَايعينِ بالخِيَارِ ) )هكذا في رواية الأكثرين على الأصل ، وحكى ابن التين عن القابسي ( إِنَّ المتبايعان ) ، وهي لغة بلحارث بن كعب في إجراء المثنى بالألف دائما ) [2] .
(1) صحيح البخاري ، كتاب البيوع ، باب ( كم يجوز الخيار ) .
(2) عمدة القاري: 9/314 .