فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 58

الوجه الخامس: ( فَلْنُصَلِّ ) بكسر اللام في الأصل ، وبنون الجمع ، ووجهه أن اللام لام الأمر ، والفعل مجزوم بها ، وعلامة الجزم سقوط الياء .

الوجه السادس: ( فَلأصلي ) ، بفتح اللام ، وروي هكذا في بعض الروايات ، ووجهه أن تكون اللام لام الابتداء للتأكيد ، أو تكون جواب قسم محذوف ، والفاء جواب شرط محذوف ، تقديره ( وإن قمتم فوالله لأصليْ لكم ) ، ثم قال:

(( قوله (( فصففتُ أنا واليتيمُ ) )هكذا رواية الأكثرين ، وفي رواية المستملي والحموي (( فصففت واليتيمَ ) )بغير لفظ ( أنا ) ، وفي مثل هذا خلاف بين البصريين والكوفيين ، فعند البصريين لا يعطف على الضمير المرفوع إلا بعد أن يؤكد بضمير منفصل ... وعند الكوفيين يجوز ذلك بدون التوكيد ، والأول هو الأفصح [1] .

وأما المثال الثاني: فقد روى البخاري أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ ، ولم يَفْسُقْ رَجَعَ كَيوْمَ ولَدَتْهُ أمهُ ) ) [2] ، قال العيني: قوله (( ولم يفسق ) )الفسق: العصيان والترك لأمر الله تعالى ، والخروج عن طريق الحق ، وقال القزاز أصله: انفسقت الرطبة إذا أخرجت من قشرها ، فسمي بذلك الفاسق لخروجه من الخير وانسلاخه منه ، وقالوا: الفسق في الدين اسم إسلامي ، لم يُسْمَعْ في الجاهلية ولا يوجد في أشعارهم ، قال ابن الأعرابي: (( لم يُسْمَعْ قط في كلام الجاهلية ولا في شعرهم فاسق ، وهذا عجيب ، وهو كلام عربي ) ) [3] .

(1) عمدة القاري: 3/357 .

(2) عمدة القاري: 7/402 .

(3) عمدة القاري: 7/402 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت